من يضربني مثلك يا ليلى؟

كتبهاوحيد البلوشي ، في 25 سبتمبر 2006 الساعة: 19:33 م

نعم ضربتني فقيدة البحرين الغالية ليلى بنت عبدالله فخرو

 سمعت عنها ومنها الكثير، وكنت من المحظوظين القلائل الذين كان لهم شرف الجلوس معها والتحدث إليها والسماع منها

وربما لا يعرف الكثيرون أيضا أن ليلى، إلى جانب تاريخها النضالي المشرف، وتاريخها التربوي المليء بما يشبه الأساطير قد أسهمت مع زوجها العزيز عبيدلي العبيدلي في تأسيس وإدارة أول وأنجح شركة بحرينية تتعامل في تقنية الإنترنت هي شركة النديم لتقنية المعلومات التي يجد لها الجميع يدا في أكثر مشاريع الإنترنت وتقنية المعلومات في البحرين ولها صيت كبير في هذا المجال في البحرين وخارجها

وهذا الامر ايضا يجب أن يحسب لها ولزوجها المناضل اللذين تمكنا من استيعاب هذه التقنية بل التميز من خلال إدارة هذا الصرح البحريني الذي نفخر به وبإنجازاته

اعود إلى عنوان الموضوع، واقول أنني افخر بأن ليلى ضربتني بيدها، وما أحنّ ضربك يا ليلى؟

ذهبتُ مرة في زيارة إلى شركة النديم، كعادتي في الحفاظ على التواصل بيني وبين القائمين على الشركة، ولأنها ايضا معين خصب لأخبار وتوجهات تقنية المعلومات في المجتمع البحريني، فعلمت ليلى بأنني موجود مع عبيدلي في مكتبه (يبدو أنه اخبرها بذلك) فجاءتني وعلى محياها الغضب الحنون فرفعت قبضتها الرقيقة بثبات وهوت بها على كتفي وظهري أكثر من مرة بل وصفعتني أيضا، وتلقيت ذلك كله بابتسامة رضا.

ودون ان أسألها كانت تقول لي وهي تضربني "ما تستحي يا وحيد؟ تسخر قلمك في مدح فلان؟؟" كنت أحترم قلمك وأحترم جهودك الصحافية لكنك طحت من عيني عندما مدحته" - وفلان هذا كان أحد المسئولين في الدولة ممن كان لهم تأثير على مجتمع المعلوماتية في البحرين، ومدحت فيه هذا الجانب فقط، ولستُ في حل من ذكر اسمه هنا

لقد كانت رحمها الله، رغم ضعفها الجسدي، إلا أنها كانت قوية وذات عزيمة شماء وعقل كبير وراجح ونظرتها في الناس لا تخيب.

ألا ليتك يا ليلى تعودين فإني إلى ضربك في شوق، وفي شوق ايضا لرؤية محياك والحنان الذي يملؤه والحكمة التي تسكن في ذهنك، أحتاج منك إلى دفعاتك الناصحة وضربك الموجه نحو الخير

رحمك الله يا ليلى يا بنت فخرو، ويا "ماما هدى"، وعسى أن يكفكف الله دمع رفيق دربك المناضل عبيدلي وبناتك وإخوتك واهلك وكل محبيك ويؤنس وحشتهم في غيابك

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المعلوماتية فقط | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “من يضربني مثلك يا ليلى؟”

  1. رحمها الله و عظم الله أجر الأخ العزيز الأستاذ عبيدلي العبيدلي. الشيئ بالشيئ يذكر .. غريب جداّ عدم وجود أي تعزية للدكتور حسن فخرو (وزير الصناعة و التجارة) أخ المناضلة ليلى فخرو في جرائد البحرين, علماً بأن البحرين تعتمد على القطاع الصناعي و التجاري للمنافسة .. فأن الشركات الكبرى .. و أين الوزارة نفسها .. حيث لم أرى أي تعزية للدكتور فخرو في الجرائد المحلية !!

  2. أحيانا تأخذنا الذكرى إلى أشخاص نحن إليهم و نفتقدهم يوما بعد يوم. ولكن هل يجمعنا الزمن بهم من جديد؟ تبقى ذكراهم و ذكرى الزمن الجميل بصحبتهم. رحم الله موتانا و موتى المسلمين و غفر الله لنا أجمعين

  3. تعزية الوزير حسن فخرو بهدى سالم يزعج السلطان واهله



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر