قلة الاحترام للمحتوى الإلكتروني
كتبهاوحيد البلوشي ، في 14 مارس 2007 الساعة: 12:45 م
ما الذي ينقص المواقع الإلكترونية في البحرين؟ سواء منها الحكومية أو الخاصة؟
أكبر النواقص وأكثر الغائبين هو المحتوى الإلكتروني المناسب الذي يجعل الزائر يعود لزيارة الموقع ثم يعود ثم يعود، وهو مقياس النجاح الذي يمكن أن تقيس به نجاح موقع ما.
إذا استثنينا مواقع الصحف البحرينية والجرائد اليومية وبعض المنتديات، فإنني أقول بكل ثقة أن مستوى محتوى الإلكتروني لدى مواقعنا متدن جدا بل لا يكاد يرقى لمستوى أن يسمى موقعا إلكترونيا بالمعنى الحرفي للكلمة.
فالأموال المغدقة على قطاع تقنية المعلومات وإطلاق المواقع الإلكترونية (وبالذات في القطاع الحكومي والوزارات) كبيرة، ولكن هذه الأموال تستطيع شراء أعقد الأجهزة وأفضلها وأفضل خدمات الاستضافة وربما الأمن الإلكتروني، ولكن من الذي يشتري المحتوى الذي يعرض في تلك المواقع؟
حسب معلوماتي، لا توجد جهة حكومية واحدة تحترم المحتوى الإلكتروني، ولا أتكلم عن الأخبار والنشرات الصحافية التي تنشر بين الحين والآخر.
وكنتُ إلى حد ما مستغربا هذه الغفلة والانذهال عن المحتوى الإلكتروني من قبل أصحاب القرار لدى حكومتنا الرشيدة، ولكن زال هذا الاستغراب عندما التقيت مرة بأحد المسئولين عن تقنية المعومات في ديوان سمو ولي العهد (من فئة المستشارين إياهم) عندما كنت أتباحث معه في إمكانية أن يهتم سمو ولي العهد بمبادرة وطنية للاهتمام بالمحتوى الإلكتروني البحريني وجعل البحرين أنموذجا يحتذى في هذا المجال، حيث كانت لدي فكرة واضحة لمشروع من هذا النوع يتيح للبحرين أن تكون سباقة على مستوى الشرق الأوسط وليس العربي فقط في صناعة وريادة المحتوى الإلكتروني العربي، إلا أن رد هذا المسئول أذهلني، وحينها زال عني الاستغراب عن المستوى المتواضع للاهتمام بالمحتوى الإلكتروني في مواقعنا الرسمية التي تعتبر واجهة البحرين على مستوى العالم.
فقد رد علي هذا المسئول (المتنفذ) باحتقار فكرة الاهتمام بالمحتوى الإلكتروني، وقال بأن سمو ولي العهد لن يهتم بموضوع تافه مثل هذا الذي يتعلق بتصميم المواقع (لاحظ كيف حصر مفهوم المحتوى الإلكتروني في تصميم المواقع مع أنه لا علاقة مباشرة بينهما)، واستطرد أيضا هذا المسئول بأن هناك مشروعا تقنيا كبيرا سوف تسمع عنه قريبا وسيتولى سمو ولي العهد الاهتمام به بنفسه (لم أعلم حتى اليوم ما هو هذا المشروع رغم مرور أكثر من عامين على التقائي بهذا المسئول).
فإذا كانت هذه عقلية بعض المستشارين لدينا بهذا المستوى من الفهم فلا غرابة إذن ألا يجد قطاع تقنية المعلومات في البحرين ولا المحتوى الإلكتروني (الذي لا علاقة له بتقنية المعلومات) هذا التجاهل والمصير المجهول.
وعلى فكرة، بات التوجه العالمي على مستوى هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية ومنظمات المجتمع المدني على مستوى العالم نحو الاهتمام بالمحتوى الإلكتروني وكيفية الاستفادة القصوى من العقل البشري في إنتاج محتوى ملائم للوسيلة الإلكترونية.
وكل مستشار وأنتم بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المعلوماتية فقط | السمات:المعلوماتية فقط
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 3:30 م
مساء الخير ..
مشكلتنا الحقيقية أن أصحاب القرار والقائمين على الدوائر الحكومية في الخليج عموماً هم أميون في مجال التقنية .
لا تستعجل أعتقد بعد 20 عاماً لربما وصلنا الى المرحلة التي تتحدث عنها ياعزيزي ..
مارس 18th, 2007 at 18 مارس 2007 4:44 م
أخي وحيد… لقد اصبح المحتوى الالكتروني في الدول المتقدمة أحد المقاييس الأساسية لتنفيذ العديد من المشاريع المرتبطة بتقنية المعلومات. وكذلك زيادة المحتوى الالكتروني تؤدي الى زيادة المشتركين أو المستخدمين لخدمة الانترنت وبالتالي انتعاش سوق الاتصالات والانترنت على وجه الخصوص.
ليس لدي شك في نية القيادة على التطوير والتحديث وخاصة في قطاع الانترنت ولكن تبقى المشكلة في حضرات السادة المستشارين الأفاضل الذين أتوا من الجامعة وهم لا يعون من التكنولوجيا الا القشور.
إذا عندك عداوة مع أحد، ادع إن يصير مستشار.
مارس 18th, 2007 at 18 مارس 2007 5:25 م
أخي المشاغب الجميل، رأيك سديد، وليس لدي شك في نوايا القيادة على التطوير والتحديث ولكن النوايا الحسنة لا تدخل الجنة، ولا يمكن أن تسود البحرين وتتطور في ظل وجود مثل أولئك المستشارين الفطاحل. عسى الله ألا يجعلك مستشارا (دعوة محب)، ودمت محبا.
وللأخت خلود أقول، مساء النور أولا، ثم إني أشاركك الأمل في أن يصطلح الحال بعد 20 عاما، بشرط ألا يظل نفس المستشارين في أماكنهم يراوحون كالجاثوم كاتما أنفاسنا.
ولكن بزوالهم، أكاد أجزم أن الأمور ستتحسن في مدة قصيرة جدا إن شاء الله.
ودمت بخير
مارس 30th, 2007 at 30 مارس 2007 8:38 م
أربط هذا الموضوع بمقال قرأته مؤخراً للدكتور منصور الحمري تحدث فيه عن أهمية المعلومة و شحتها في بلدنا البحرين و وطننا العربي بشكل عام
قال في المقال أن المعلومة شيء مهم جداً و أساس لكل تحرك صغر أو كبر، و في الدول المتقدمة هُناك أُناس وظيفتهم الأولى تزويد الناس بالمعلومات، بينما عندنا فإن الحصول على معلومة واحدة يتطلب جهد جهيد، و عمل و وقت كثير .. لأسباب معروفة!!
لذلك يا وحيد، إذا ما نظرنا للأسباب المعروفة سنعلم لماذا لا يُحترم المحتوى الإلكتروني - السهل الوصول إليه - و لماذا المواقع الرسمية في البحرين كمواقع الأطفال الهواة في تصميم المواقع الإلكترونية
أبريل 3rd, 2007 at 3 أبريل 2007 10:18 ص
عشت يا أستاذ وحيد
ويقال ان اهل مكة ادرى بشعابها
فلا اعتقد بتاتاُ ان القيادة الرشيدة تجهل مثل هذه الأمور
ولكن ماذا نقول ؟!
أبريل 10th, 2007 at 10 أبريل 2007 2:34 م
أخي وزميلي وحيد ،
بداية يعطيك ألف عافية على جهودك الشخصية في الإرتقاء بأهمية مفهوم المحتوى الإلكتروني للطبول - عفواً أقصد للجهات المسؤولة في الدولة. فهي تستمد طاقاتها وجبروتها بالإعلان عن حوزتها لأضخم وأسرع وأحدث الأجهزة المتوفرة لديها ، ولكن تفتقر (بل تشحذ) معرفة استخدامها بالصورة المطلوبة.
إن بناء “موقع إلكتروني متطور” يشمل على عدة جوانب التي تحدد نجاحه ، من أهمها وضع استراتيجية تحديث المحتوي الذي لا يمكن لشخص واحد تحمل مسؤوليته.
ولكن شتقول يا أخي - المظاهر هي كل شيء ، حتى في عالم الانترنت.